أطلق مجلس مدينة زامورا نسخة جديدة من أرض الشباب 3مبادرة بلدية تستخدم لعبة الفيديو الشهيرة ماينكرافت لدعم التعلّم. لا يقتصر البرنامج على كونه مجرد ترفيه رقمي، بل يقدم تجربة ينمّي فيها الشباب إبداعهم، ويتعرفون على مدينتهم، ويتعاونون أثناء اللعب.
يركز هذا الاتصال الثالث على إنشاء عالم من المنحوتات داخل البيئة الافتراضية للعبة. قبل تشغيل أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، سيقوم المشاركون بجولة في بعض من أكثر منحوتات زامورا تمثيلاً، والتي ستكون بمثابة نقطة انطلاق لتصميم وبناء أعمالهم الفنية الخاصة في ماينكرافت، وبالتالي دمج الشارع والشاشة في مشروع واحد.
ورشة عمل تجمع بين الفن الحضري والعالم الافتراضي
يجمع مشروع "جوفينتود لاند 3" بين مراقبة البيئة الحضرية، والتعبير الفني، وأدوات مثل منصة ماينكرافتخلال الجولة الأولى في المدينة، يحلل الشباب أشكال وأحجام ومواد المنحوتات المختلفة، ويتعلمون النظر عن كثب إلى الفضاء العام المحيط بهم. ثم تُنقل هذه التجربة إلى العالم الرقمي، حيث يعيدون تفسير ما شاهدوه باستخدام مكعبات وأدوات لعبة الفيديو.
بدلاً من مجرد إعادة إنتاج الأشكال، يتم تشجيع الأولاد والبنات على إعادة تفسير المنحوتاتجرّب تركيبات جديدة وابتكر تصاميمك الخاصة. هذا النهج يعزز الخيال والتفكير الفني، مع تقديم المفاهيم الأساسية للتكوين والحجم والتوازن بطريقة سهلة وميسرة.
وهكذا تصبح لعبة الفيديو نوعاً من ورشة عمل افتراضية للنحتحيث يتم بناء كل عنصر قطعة قطعة. تشجع هذه الديناميكية على التجريب، وارتكاب الأخطاء، وإعادة العمل دون خوف، وهو أمر سيكون أكثر تكلفة باستخدام المواد المادية، مما يسهل على المشاركين التحرر والجرأة على تجربة مشاريع أكثر طموحًا.
إلى جانب الجانب الإبداعي، يعزز المشروع ارتباط الشباب بمدينتهم. وذلك من خلال اتخاذها كمرجع. منحوتات وأماكن زامورايتم تشجيع نظرة أكثر فضولاً ونقداً للتراث المحلي، ودمج اللعبة في سياق ثقافي محدد يمكن التعرف عليه بالنسبة لهم.

مجموعات الحجر والخشب: العمل الجماعي لبناء عالم من المنحوتات
تشارك هذه النسخة من Juventud Land 3 20 ولداً وبنتاًينقسم الفريق إلى فريقين يُطلق عليهما اسمي "الحجر" و"الخشب"، ويتولى كل فريق نفس التحدي العام: بناء عالم مشترك من المنحوتات داخل خريطة ماينكرافت، وتنسيق القرارات وتقسيم المهام لضمان نتيجة نهائية متماسكة.
يهدف العمل في مجموعات إلى تعزيز العمل الجماعي والتواصليجب على المشاركين الاتفاق على القطع التي سيتم بناؤها، وكيفية ترتيبها في المكان، والأسلوب المتبع، والألوان المستخدمة. وبعيدًا عن المهارة التقنية في اللعبة، يكمن السر في القدرة على الاستماع والتفاوض وتقديم الأفكار.
يُساعد هيكل الفريق كل مشارك على إيجاد تخصصه: فبعضهم يشعر براحة أكبر في التصميم، وآخرون يُفضلون البناء المُفصّل، بينما يُجيد آخرون تنسيق المهام. كل هذا يحدث في بيئة مرحة حيث يتلاشى الضغط الأكاديمي وتُنمّى الإبداعات. المشاركة النشطة للجميع.
الهدف ليس إعلان فائز، بل ضمان قدرة كل مجموعة على لتشكيل عالم المرء الخاص وهذا يعكس رؤيتهم الجماعية. وبهذه الطريقة، تصبح النتيجة النهائية بنفس أهمية العملية، التي تتحول إلى مختبر للتعايش والتعاون بين الشباب من مختلف الأعمار.
يتماشى اقتراح استخدام ماينكرافت كأداة تعليمية مع اتجاه متزايد في إسبانيا، مثل النهائي الدولي الكبير للألعاب الجامعيةوفي دول أوروبية أخرى، حيث يتم دمج ألعاب الفيديو في المشاريع التعليمية لتطوير مهارات شاملة مثل الإبداع وحل المشكلات والتفكير النقدي، دون التخلي عن عنصر المرح.
التواريخ والموقع وكيفية المشاركة في أرض الشباب 3

النشاط يقام في الهونديجاهذا أحد المساحات البلدية المخصصة بانتظام للورش والبرامج الموجهة للشباب في زامورا. يتم توفير المعدات اللازمة هناك لتمكين المشاركين من العمل براحة على مشاريعهم الرقمية، برفقة فريق متخصص.
يهدف مشروع Youth Land 3 إلى الشباب بين سنوات 9 و 18يضم البرنامج لاعبين مبتدئين وذوي خبرة على حد سواء. وتتيح الفئة العمرية مزيجاً متنوعاً من اللاعبين، مما يثري الفرق ويعزز الدعم المتبادل بين المشاركين.
ينقسم برنامج ورشة العمل إلى عدة جلسات على مدار الأسابيع، والمقرر عقدها في الأيام التالية: 20 فبراير، 27 فبراير، 6 مارس، و13 مارسيتيح هذا الشكل المتدرج للمجموعات الوقت الكافي لتطوير أفكارهم، والتقدم في مشاريعهم، وإذا لزم الأمر، تعديل أو تحسين مشاريعهم بين الجلسات.
للمشاركة في هذا المقترح، تتم إدارة عمليات التسجيل من خلال الموقع الإلكتروني lineazamoraapuntame.comتسهل هذه المنصة، التي يستخدمها مجلس المدينة لمركزة الأنشطة المخصصة للشباب، حجز الأماكن والوصول إلى المعلومات العملية والتواصل مع المنظمين.
من خلال مبادرات مثل مشروع "جوفينتود لاند 3"، تعزز زامورا التزامها بـ أساليب تعليمية مبتكرة تدمج الثقافة والتكنولوجيا ومشاركة الشبابإن استخدام لعبة ماينكرافت كأداة تعليمية يسمح لنا بالتواصل مع الحياة اليومية للعديد من الأولاد والبنات وتحويل لعبة فيديو شهيرة للغاية إلى مساحة للإبداع المشترك، حيث تصبح اللعبة مصدراً آخر لمراقبة المدينة والعمل كفريق واستكشاف طرق جديدة للتعبير عن الذات.