El الخطوة الكبيرة التالية لشركة آبل في مجال المنازل الذكية لن يكون مجرد مكبر صوت عادي، بل سيكون جهاز HomePod مزودًا بشاشة، وهو ما كان محورًا للشائعات والتسريبات والتغييرات في خطط الشركة الداخلية لسنوات. تسعى الشركة إلى الانتقال من امتلاك عدة أجهزة منفصلة (HomePod، وApple TV، وملحقات HomeKit) إلى مركز تحكم منزلي متكامل بواجهة مرئية، مع دور محوري لـ Siri الجديدة المدعومة بتقنية Apple Intelligence وطرازات Gemini.
كل شيء يشير إلى هذا الجهاز، الذي يطلق عليه الكثيرون بالفعل اسم هوم بود مع شاشة أو هوم بادسيكون هذا الجهاز محور نظام المنزل الذكي من آبل: مكبر صوت عالي الجودة، ولوحة لمس للأدوات المصغّرة وأتمتة المنزل، ودعم مكالمات الفيديو، والعقل المدبر للمنزل. مع ذلك، تأخر المشروع بسبب اعتماده الكامل على سيري الجديدة، لدرجة أن إطلاقه بات مؤكدًا في خريف عام ٢٠٢٦.
من جهاز HomePod الحالي إلى جهاز HomePod المزود بشاشة
لا تبيع شركة آبل في تشكيلتها الحالية سوى طرازين: الجيل الثاني من HomePod و HomePod miniكلاهما يركز بشكل كبير على تشغيل الموسيقى، مع سطح علوي حساس للمس مضاء بمصابيح LED تحت زجاج شفاف، ولكن بدون واجهة مرئية أكثر من بضعة رموز ورسوم متحركة أساسية.
سيشهد الجيل القادم قفزة نوعية ملحوظة: تعمل شركة آبل على... جهاز HomePod بشاشة تفاعلية يُطلق عليه العديد من المحللين والمسربين اسم HomePod Max أو HomePad. سيحافظ هذا الجهاز على التركيز على جودة الصوت العالية، ولكنه سيضيف شاشة مصممة لعرض المعلومات بسرعة، والتحكم في المنزل، والاستفادة من Siri المُطوّرة بالكامل.
عمليًا، تم تصميم جهاز HomePod المزود بشاشة على أنه جهاز هجين بين مكبر صوت ذكي، لوحة تحكم صغيرة لأتمتة المنزل، وواجهة سيري أكثر ثراءً. لن يكون مجرد أسطوانة تستجيب للأوامر الصوتية، بل جهازًا يمكن النظر إليه ولمسه، ومن خلاله يمكن إدارة نصف نظام أبل البيئي.
تتماشى هذه الخطوة مع الاستراتيجية المتبعة بعد إلغاء مشروع سيارة آبل، حيث تم إعادة توجيه بعض تقنيات ومعدات السيارة. للمشاريع الروبوتية والمنزلية، بما في ذلك هذه الشاشة الذكية وروبوت مكتبي مستقبلي.
التصميمات والأشكال: مكتبي ومثبت على الحائط

تؤكد التسريبات أن شركة آبل تستعد نوعان من HomePod مزودان بشاشة بنفس المكونات الداخلية ولكن بتصميم مادي مختلف ليناسب استخدامات مختلفة في المنزل.
من جهة أخرى، سيكون هناك طراز سطح المكتب (الرمز J490)سيحتوي الجهاز على شاشة قياس 7 بوصات مثبتة على قاعدة مع مكبر صوت يُشبه مكبر صوت HomePod mini. صُمم هذا الإصدار ليُوضع على الطاولات أو أسطح المطبخ أو المكاتب أو الرفوف، ليكون عنصرًا مرئيًا وسهل الوصول إليه لجميع أفراد الأسرة.
البديل الآخر سيكون نموذج حائط (الرمز J491)صُممت هذه اللوحة لتُثبّت كلوحة تحكم ثابتة في المناطق ذات الحركة الكثيفة كالممرات والمداخل والمطابخ. وتعمل، من حيث المبدأ، كمركز تحكم مركزي لأتمتة المنزل، متاح دائمًا، دون أن تشغل أي مساحة على الأثاث.
ومن التفاصيل المثيرة للاهتمام نظام التثبيت: إذ يوصف بأنه يمتلك حامل جداري مغناطيسي على طراز MagSafeمما يسمح بإزالة الشاشة وتركيبها بسهولة، وحتى توصيلها بجرس الباب لإدارة المكالمات والكاميرات والوصول إلى الإشعارات من اللوحة نفسها.
أما من الناحية الجمالية، فتشير الشائعات إلى أن شركة آبل ستحافظ على ألوان نموذجية هادئة لمجموعة HomePod (أبيض ورمادي فضائي) ونفس شبكة القماش الصوتي التي نعرفها. الفكرة هي أن يبدو الجهاز بوضوح كأحد أجهزة عائلة HomePod، ولكن هذه المرة مع شاشة تغطي الواجهة الأمامية بالكامل.
الشاشة: الحجم والتكنولوجيا ونوع الواجهة
ستكون الشاشة السمة المميزة الرئيسية للجهاز الجديد. وتتفق مصادر عديدة على ذلك. ستستخدم شركة آبل شاشة LCD مقاس 7 بوصات يتميز بشكل مربع إلى حد ما، وهو قريب في الحجم من جهاز iPad mini، ولكنه يتمتع بتنسيق وجودة معدلة لتقليل التكاليف وعدم التأثير سلبًا على سلسلة أجهزة iPad.
وبحسب ما ورد، اختارت شركة آبل لوحات LCD منخفضة التكلفة من شركة تيانما للإلكترونيات الدقيقةبدلاً من استخدام أحدث تقنيات العرض لديها (مثل OLED)، اختارت الشركة منتجاً بسعر تنافسي. ويتماشى هذا مع التسريبات التي تفيد بأن الشركة تركز على خفض تكلفة الشاشة لإطلاق الجهاز بسعر يتراوح بين 300 و350 دولاراً أمريكياً/300 يورو.
ستتبع واجهة المستخدم الرسومية نفس النهج الذي نراه بالفعل في منتجات أخرى من الشركة: فهي توصف بأنها نوع من مزيج بين وضع الاستعداد في iPhone وواجهات Apple Watchمع أدوات معلوماتية وصور وأدوات تحكم بالوسائط المتعددة وإمكانية الوصول السريع إلى وظائف المنزل الذكي.
يُتيح الشكل المربع إمكانية إعادة استخدام العديد من عناصر نظام التشغيل watchOS كأساس للتصميمأيقونات دائرية، وشبكات تطبيقات، وعناصر تحكم على غرار قرص الساعة، ورسوم متحركة مألوفة، مُكيّفة لحجم أكبر قليلاً. سيُقلل هذا من جهد تصميم واجهة المستخدم ويُوفر تجربة مألوفة لمستخدمي ساعة Apple Watch الحاليين.
بالإضافة إلى ذلك، سيقدم جهاز HomePod المزود بشاشة مزايا إضافية. كرات قابلة للتخصيص وأدوات قابلة للتكوينبحيث يمكن لكل مستخدم أن يرى ما يهمه أكثر: الوقت، التقويم، التذكيرات، كاميرات المراقبة، تشغيل الموسيقى، مشاهد HomeKit، أو الصور كشاشة توقف عندما لا تكون قيد الاستخدام النشط.
نظام التشغيل: homeOS و tvOS و watchOS في الخلفية
على مستوى البرمجيات، ستشير شركة آبل داخليًا إلى هذا الجهاز باسم ملحقات المنزل ويُصنف بشكل أساسي كملحق AirPlay. أما نظام التشغيل الذي يُشغّله فيُعرف بشكل غير رسمي باسم نظام التشغيل المنزليعلى الرغم من أنها ستكون في الواقع طبقة محددة مبنية على تقنيات tvOS و watchOS.
ستتيح هذه القاعدة المشتركة إعادة استخدام المكونات والتطبيقات والأطر ستُكيَّف هذه الميزات، المتوفرة حاليًا على Apple TV وApple Watch، لتناسب البيئة المنزلية. وستكون النتيجة منصة مُحسَّنة للغاية للشاشات الصغيرة، مع دعم قوي للوسائط المتعددة، ورسوم متحركة سلسة، واستهلاك منخفض للطاقة.
أحد الأمور المجهولة الكبيرة هو ما إذا كان جهاز HomePod المزود بشاشة سيحتوي على شاشة أم لا. متجر تطبيقات خاص بهفي الوقت الحالي، التسريبات غير متسقة: يشير البعض إلى إمكانية تثبيت تطبيقات معينة مباشرة من الجهاز، بينما يعتقد آخرون أن عملية التثبيت ستتم إدارتها من جهاز iPhone أو iPad، كما هو الحال مع ساعة Apple Watch.
ما يبدو مؤكداً إلى حد كبير هو أن جهاز HomePod المزود بشاشة سيعمل كـ جهاز استقبال AirPlay كاملسيكون بإمكانه استقبال الصور والفيديوهات والموسيقى من جهاز iPhone أو iPad أو Mac، تمامًا كما هو الحال مع Apple TV 4K. وهذا سيجعله شاشة ثانوية صغيرة لعرض المحتوى في غرفة المعيشة أو المطبخ.
وفي الوقت نفسه، تريد شركة آبل أن يكون هذا الجهاز هو مركز التحكم الرئيسي لـ HomeKit و Matter، مما يسهل التحكم في الأضواء والمقابس والكاميرات وأجهزة تنظيم الحرارة وغيرها من الملحقات المتوافقة عبر واجهة اللمس والصوت، دون الحاجة إلى إخراج هاتفك المحمول من جيبك.
سيري، وذكاء أبل، والتعاون مع جوجل جيميني
السبب الحقيقي وراء عدم طرح جهاز HomePod المزود بشاشة في الأسواق حتى الآن ليس عيبًا في الجهاز نفسه، بل في مكوناته المادية. سيري وتحديثها بتقنية Apple Intelligenceلطالما اعترفت شركة آبل داخلياً لسنوات بأن مساعدها الصوتي قد تخلف عن أليكسا ومساعد جوجل في فهم السياق، وتسلسل الأوامر، والموثوقية اليومية.
كان من المفترض أن يصل الجيل الجديد من سيري، الذي أُعلن عنه كجزء أساسي من نظام أبل الذكي، منذ فترة طويلة، ولكن لقد تأخر إصداره لأنه لا يفي بمعايير الجودة العالية. هذا ما تسعى إليه الشركة. كان هناك حديث في ذلك الوقت عن إصدار iOS 26.4 كإصدار نهائي، ولكن هذا التحديث أصبح شبه نهائي ولا يوجد أي أثر لـ Siri المُجددة.
تشير كل الدلائل الآن إلى أن سيري الجديدة ستظهر لأول مرة مع نظام التشغيل iOS 27 وتقنية Apple Intelligence متكاملان بالكاملولن يُطرح جهاز HomePod المزود بشاشة في الأسواق حتى يصبح هذا البرنامج جاهزًا. وهذا منطقي، إذ أن إطلاق جهاز كهذا بإمكانيات محدودة لـ Siri سيكون بمثابة ضربة قاضية مقارنةً بجهاز Echo Show من أمازون أو Nest Hub من جوجل.
في هذه المرحلة الجديدة، تعمل شركة آبل مع جوجل على الاعتماد على نماذج جيميني باعتبارها الأساس للعديد من ميزات الذكاء الاصطناعي من آبل. حتى أن تيم كوك صرّح بأن هذا التعاون سيمكنهم من تجاوز ما تم الإعلان عنه في البداية، مما يفتح الباب أمام سيري أكثر تفاعلية وسياقية وفائدة.
على جهاز HomePod المزود بشاشة، سيتم ترجمة ذلك إلى استخدام الصوت بشكل أساسيستتمكن من طلب البحث عن صورة محددة وإرسالها إلى جهة اتصال، أو إعداد مسار وإرساله إلى جهاز iPhone الخاص بك، أو دمج المعلومات من عدة تطبيقات، أو إنشاء أنظمة أتمتة منزلية معقدة دون الحاجة إلى التنقل بين القوائم. كل هذا مُعزز بواجهة رسومية تعرض النتائج والاقتراحات والاختصارات المرئية.
واجهة سيري المرئية الجديدة والتحكم باللمس
لن يقتصر التغيير في سيري الجديدة على مكوناتها الداخلية فحسب، بل سيشمل مظهرها الخارجي أيضاً. وتشير التقارير إلى أن شركة آبل تختبرها حالياً. مقترحان مختلفان تماماً للواجهة بالنسبة لجهاز HomePod المزود بشاشة: واحد يعتمد على أيقونة Finder الكلاسيكية المتحركة، وآخر يستخدم Memoji مخصصًا كوجه لـ Siri، قادر على التعبير عن المشاعر وردود الفعل.
أياً كان الخيار الذي يتم اختياره، فإن الفكرة هي أن سيكون التفاعل مع سيري أكثر بصرية بكثير.: الرسوم المتحركة عند تلبية الطلب، وردود البطاقات سهلة القراءة، والأدوات السياقية التي تظهر حسب المحادثة، وعناصر التحكم باللمس لضبط الإجراءات بدقة دون الحاجة إلى تكرار الأمر الصوتي.
ومع ذلك، لا تريد آبل أن يعتمد كل شيء على التواصل مع الجهاز. سيحتوي جهاز HomePod المزود بشاشة على ميزات واجهة لمس كاملةإنه أقرب إلى ما نراه على Apple TV أو Apple Watch منه إلى iPad، لذا يمكنك التعامل معه بسهولة بيديك: تغيير الأغاني، وضبط مستوى الصوت، وتفعيل المشاهد، والتحقق من التقويم، أو مراجعة الإشعارات.
يهدف هذا النهج الهجين، الذي يجمع بين الصوت واللمس، إلى تجنب الإحباط الذي تعاني منه العديد من المساعدات الصوتية، حيث لا يجد المستخدم بديلاً واضحاً في حال فشل الأمر الصوتي. أما هنا، فسيكون هناك دائماً حل... انقر على الشاشة لإكمال إجراء أو تصحيحه دون الحاجة إلى تكرار الأمر.
بالإضافة إلى ذلك، ستعمل الشاشة على عرض المعلومات بشكل دائم معلومات شخصية لكل فرد من أفراد الأسرةبفضل نظام التعرف على الوجوه المتكامل الذي يقوم بتكييف الرؤية مع الشخص المقترب.
التعرف على الوجه، والملفات الشخصية، والخصوصية
إن أحد أبرز عناصر تصميم هذا المنتج هو هذا تحديداً. تم دمج تقنية التعرف على الوجه في الشاشةيتحدث جورمان وغيره من المسربين عن نظام يكتشف من يقف أمام الجهاز ويقوم تلقائيًا بتكييف المعلومات المعروضة: التقويم الشخصي، والتذكيرات، وقوائم التسوق، والموسيقى المفضلة أو الأخبار المفضلة.
لم يتم التأكد بعد مما إذا كان هذا النظام سيكون بالضبط ميزة التعرف على الوجه كما نعرفها في أجهزة آيفونلكن من المنطقي أن تعيد شركة آبل استخدام بعض هذه التقنيات لضمان التعرف السريع والموثوق والآمن للغاية، مع الحفاظ على فلسفة الخصوصية الخاصة بالعلامة التجارية.
الفكرة هي أن جهاز HomePod المزود بشاشة ليس مجرد لوحة عامة غير مُفلترة، بل هو جهاز يحترم المعلومات الشخصية لكل فرد من أفراد الأسرة، وهو أمر من شأنه أن يميزها عن العديد من الشاشات الذكية الحالية حيث يمكن لأي شخص رؤية كل شيء بلمسة زر واحدة.
كما هو الحال مع منتجات أبل الأخرى، فإن الطلبات الموجهة إلى سيري ترتبط هذه الحسابات بمعرفات عشوائية وليست مرتبطة مباشرة بالحساب الرئيسي.يعزز هذا حماية البيانات. ويتماشى هذا النهج مع خطاب آبل الأخير بشأن الخصوصية، حتى مع دمجها لنماذج الذكاء الاصطناعي الخارجية مثل جيميني.
وفي الوقت نفسه، سيسمح هذا النظام بإنشاء ملفات تعريف عائلية منفصلة بشكل جيدحتى لا يتمكن الأطفال من الوصول إلى نفس المعلومات أو نفس الضوابط التي يتمتع بها البالغون، وحتى يشعر كل شخص بأن الجهاز "يتعرف" عليه عند اقترابه.
الصوت والمكونات الداخلية: المعالج والميكروفونات والكاميرا
أما من ناحية الصوت، فكل شيء يشير إلى أن جهاز HomePod المزود بشاشة يتمتع بصوت رائع. يشبه إلى حد كبير جهاز HomePod الحالي كبير الحجممن المتوقع أن يوفر هذا الجهاز صوتًا مكانيًا عالي الدقة، وجهيرًا قويًا، ومستوى صوت قادرًا على ملء غرف المعيشة والمطابخ دون عناء، بالإضافة إلى مجموعة ميكروفونات عالية الجودة لسماع الأوامر حتى مع وجود موسيقى في الخلفية.
أما بالنسبة للمعالج، فإن تقنية Apple Intelligence تلعب دورًا هامًا هنا أيضًا. من المؤكد تقريبًا أن الجهاز سيحتوي، كحد أدنى، على معالج من نوع Apple Intelligence. شريحة عائلة A18 (نفس المعالج المستخدم في آيفون 16 و16e)، أو معالج A17 Pro مُعاد استخدامه من آيفون 15 برو وآيباد ميني الحالي. في كلتا الحالتين، سيكون معالجًا بمستوى معالجات آيفون، متفوقًا بكثير على ما نراه عادةً في مكبرات الصوت الذكية المنافسة المزودة بشاشات.
تُعد هذه القوة المادية مهمة لأن يتطلب كل من سيري الجديدة وذكاء أبل قوة حاسوبية كبيرة.سواء محلياً أو بالاشتراك مع الحوسبة السحابية. ستتيح هذه الشريحة القوية تشغيل بعض نماذج الذكاء الاصطناعي مباشرةً على الجهاز، مما يقلل زمن الاستجابة ويعزز الخصوصية.
أما فيما يتعلق بالكاميرا، فالشائعات أقل وضوحاً. وقد دار حديث قوي حول إمكانية... إجراء مكالمات فيديو عبر تطبيق FaceTime من جهاز HomePod نفسه بشاشة، ولكن من غير الواضح ما إذا كان سيحتوي على كاميرا أمامية مدمجة أو ما إذا كان سيعتمد على وظيفة الكاميرا المستمرة في iPhone، كما هو الحال في Apple TV 4K.
وقد تم ذكر مفهوم بديل أيضاً جهاز "هوم باد" يُثبّت على الحائط ويشبه جهاز آيبادمزودة بكاميرا قادرة على تحديد هوية الشخص وتكييف البيئة والمحتوى بناءً على تحركاته داخل المنزل. من المحتمل أن تجمع آبل بين هاتين الفكرتين في الأجيال القادمة، ولكن في الوقت الحالي، يبقى التصميم النهائي سراً مكتوماً.
مكالمات الفيديو والوسائط المتعددة وأنظمة التشغيل الآلي المتقدمة للمنزل
إذا قامت الشركة أخيرًا بدمج كاميرتها الخاصة، فسيصبح جهاز HomePod المزود بشاشة... مكان مثالي لإجراء مكالمات الفيديو عبر تطبيق فيس تايم في المطبخ أو غرفة المعيشةيُتيح هذا الجهاز إجراء مكالمات فيديو عائلية دون الحاجة إلى حمل جهاز iPhone أو iPad. وحتى بدون كاميرا، سيظل جهازًا مثاليًا للصوت وعرض الفيديو المُستقبل عبر AirPlay.
بالإضافة إلى تطبيق FaceTime، تريد شركة Apple أن يكون هذا السماعة المزودة بشاشة مركز أتمتة المنزل الأمثل: عرض كاميرات المراقبة في الوقت الفعلي، والرد على جرس الباب بالفيديو، وإدارة مشاهد الإضاءة المعقدة والتحكم في المناخ، والتحقق من حالة أجهزة الاستشعار أو تفعيل أنظمة التشغيل الآلي بلمسة أو أمر صوتي.
التوافق مع HomeKit ومعيار Matterينبغي أن يعمل مع مجموعة واسعة من الأجهزة من علامات تجارية متعددة. ستسهل الشاشة كثيراً معرفة أي الأضواء مضاءة، وأي الأبواب أو النوافذ مفتوحة، أو درجة الحرارة في كل غرفة.
في قسم الترفيه، من الواضح أن ستكون خدمة Apple Music هي البطلبواجهة مُعدّلة لعرض أغلفة الألبومات وكلمات الأغاني وقوائم التشغيل. كما أن وجود Apple TV لمشاهدة بعض مقاطع الفيديو الخفيفة سيكون منطقياً، مع أن كل المؤشرات تدل على أن التجربة لن تكون كاملة كما هي على جهاز iPad، وذلك تحديداً للحفاظ على تمييز واضح بين خطوط الإنتاج.
ما ليس واضحاً تماماً هو إلى أي مدى ستكون الحكومة أكثر تساهلاً مع تطبيقات الفيديو والبث التابعة لجهات خارجيةوتعتقد بعض المصادر أن التركيز في البداية سيكون أكثر انغلاقاً وينصب على الموسيقى والأتمتة المنزلية والاتصالات، وأن منصات الفيديو قد تصل لاحقاً.
الروبوت المكتبي: الخطوة التالية
إلى جانب جهاز HomePod المزود بشاشة، لدى شركة Apple مشروع أكثر طموحًا قيد التنفيذ: روبوت سطح مكتب بشاشة 9 بوصات مثبتة على ذراع آلية قادرة على التحرك ومتابعة المستخدم في جميع أنحاء مكان العمل أو المطبخ.
سيذهب هذا الجهاز خطوة أبعد، باستخدام المحركات وأنظمة التتبع لـ أبقِ الشاشة مرئية دائمًا بحسب موقعك، قد يُذكّرك هذا التصميم بمصباح الرسوم المتحركة الشهير من إنتاج بيكسار. ووفقًا للتسريبات، فإن المشروع صادرٌ مباشرةً عن فريق الروبوتات الذي عمل على سيارة آبل التي توقف إنتاجها.
كانت المشاكل الهندسية المتعلقة بنظام المحرك كبيرة، ولكن لم تكن شركة آبل لتستسلمومع ذلك، فإن سعر هذا الروبوت سيكون عدة مئات من الدولارات، وهو أعلى بكثير من سعر جهاز HomePod ذي الشاشة "الثابتة"، وذلك بسبب تعقيد المكونات ونظام الحركة.
في الوقت الحالي، يبدو أن هذا الروبوت مُخطط له على المدى الطويل (هناك حديث عن عام 2027 أو ما بعده)، بينما ستكون الشاشة الذكية على غرار HomePod هي الرائدة من هذه العائلة الجديدة من الأجهزة الروبوتية المنزلية.
جدول الإصدار والإنتاج
تتغير مواعيد إطلاق جهاز HomePod المزود بشاشة باستمرار مع تأجيل إطلاق Siri الجديد. في البداية، ترددت أنباء عن نهاية العام الماضي، ثم ربيع هذا العام، ثم حتى عام 2025، لكن التسريبات الأخيرة واضحة: تستهدف شركة آبل الآن خريف عام 2026.
من المرجح أن تكون فترة العرض التقديمي بين النصف الثاني من شهر سبتمبر والنصف الأول من شهر ديسمبر، وهو الوقت الذي تركز شركة آبل في إعلاناتها الرئيسية عن الأجهزة علىلن يكون من المفاجئ رؤيته يتشارك الأضواء مع جيل جديد من هواتف آيفون المتطورة أو مع الكشف عن هاتف آيفون قابل للطي.
بل إن بعض المصادر تذهب إلى أبعد من ذلك وتشير إلى أن ستنتظر آبل حتى يصبح نظام التشغيل iOS 27 رسميًا وستكون سيري الجديدة جاهزة للجميع، ما يعني أننا سنكون جاهزين في شهر نوفمبر تقريبًا. سيكون ذلك وقتًا مناسبًا لتقديمها كجهاز رائد في هذه الحقبة الجديدة من الذكاء الاصطناعي الداخلي لشركة آبل.
ومن المثير للاهتمام أن هناك حديثاً عن المنتج تم الانتهاء من تطويره على مستوى الأجهزة منذ شهور. وقد اجتاز هذا التجميع مرحلته الحرجة بالفعل، لكن آبل قررت عدم طرحه في الأسواق دون البرنامج المناسب. وفي الوقت نفسه، جرى تحسين تفاصيل التصميم، وتوافقه مع التثبيت على الحائط، وسلوك النظام.
ومن التفاصيل اللافتة الأخرى أن شركة آبل يُقال إنها عهدت بعملية التجميع النهائية إلى شركة BYD، المعروفة بسياراتها الكهربائيةوكان من شأن ذلك نقل جزء من الإنتاج إلى فيتنام. ويمثل هذا تحولاً استراتيجياً عن ممارسة إطلاق الأجيال الأولى من المنتجات في المصانع الصينية، ويمكن تفسيره كخطوة إضافية نحو تنويع سلسلة التوريد.
السعر والموقع التقديريان مقارنةً بجهاز Echo Show
بالنظر إلى المجموعة الحالية، تبيع شركة آبل جهاز HomePod mini بسعر حوالي 109 يورو ويبلغ سعر جهاز HomePod الأكبر حجماً حوالي 349 يورو. إن إضافة شاشة، بالإضافة إلى معالج بمستوى معالجات iPhone وتقنية التعرف على الوجه، ترفع السعر حتماً.
يشير مسربون مثل مارك جورمان إلى أن شركة آبل تبحث عن السعر المستهدف حوالي 350 دولارًا بالنسبة لنموذج سطح المكتب، على الرغم من أن الشركة تستكشف داخلياً طرقاً لخفض تكاليف التصنيع للوصول إلى سعر أقرب إلى 299 يورو/دولار، سواء في البداية أو في مراجعات المنتج المستقبلية.
هذا سيجعل جهاز HomePod بشاشة بالكاد أغلى بحوالي 50 دولارًا من جهاز HomePod الحاليلكن سعره أقل بكثير من التقديرات الأولية البالغة 600 يورو. ومع ذلك، سيظل أغلى بكثير من العديد من أجهزة Echo Show، التي اكتسبت شعبية بفضل أسعارها التنافسية وخصوماتها المتكررة.
لا تنوي شركة آبل منافسة أمازون مباشرةً من حيث السعر أو تشكيلة المنتجات. وتشمل استراتيجيتها... جهاز أغلى ثمناً، ولكنه متكامل للغاية مع iPhone و Apple WatchApple TV وبقية النظام البيئي، مع التركيز الواضح على الخصوصية وتجربة مصقولة بدلاً من تقديم أطول قائمة من الميزات.
وهذا يعني أيضاً الوصول متأخراً إلى فئة حيث تسيطر أمازون بالفعل بقوة.أصبحت أجهزة Echo Show منتشرة في العديد من المنازل، وقد اعتاد المستخدمون على استخدامها في روتينهم اليومي مع Alexa. لن يكون إقناع من يمتلكون هذه البنية التحتية بالفعل بالتحول إلى منتج Apple أمرًا سهلاً، لكن يبدو أن الشركة مستعدة لتحمل هذه المخاطرة لتجنب طرح منتج غير ناضج.
إذا كان مزيج سيري الجديدة، وذكاء أبل، وتصميم مدروس إذا استطاعت آبل أن تثبت عمليًا أن جهاز HomePod المزود بشاشة يقدم مزايا تتفوق بوضوح على ما يقدمه جهاز Echo Show، فسيكون لديها فرصة لاستعادة مكانتها في سوق أجهزة المنزل الذكية. وإلا، فسيظل جهاز Echo Show المعيار المعتمد لشاشات العرض المنزلية الذكية لبعض الوقت.
كل التطورات المتراكمة، والشائعات حول وجود صيغتين (سطحية وجدارية)، ودعم شركة Apple Intelligence لجهاز Gemini، والتكامل العميق مع HomeKit، والتركيز على التعرف على الوجه والملفات الشخصية، كلها تشير إلى جهاز يمتلك، نظرياً، كل المقومات ليصبح الأفضل. مركز أعصاب أبل المنزلييبقى أن نرى ما إذا كانت سيري الجديدة ستفي بوعودها عندما يحل الخريف الذي طال انتظاره، وما إذا كان السعر سيكون جذابًا بما يكفي حتى لا يتأخر جهاز HomePod المزود بشاشة عن موعد وصوله إلى حفلة يستمتع بها الآخرون منذ سنوات.