مييتااا بدأ باتخاذ خطوات مع Instagram المزيدتُضيف اشتراكات مدفوعة جديدة مزايا إضافية، خاصةً لخاصية القصص. لا يُعدّ هذا تغييرًا جذريًا في الشبكة الاجتماعية، بل هو خطة مميزة مُصممة خصيصًا لمن يقضون ساعات طويلة على التطبيق ويرغبون في مزيد من التحكم والبيانات حول ما ينشرونه.
على عكس اشتراك بدون إعلانات التي يتم تقديمها في الاتحاد الأوروبي أو من تم التحقق من Metaلا تتعلق هذه الخدمة الجديدة بإزالة الإعلانات أو التحقق من الحسابات بقدر ما تتعلق بتوفير الوصول إلى أدوات محددة لتحسين إدارة المحتوىوخاصة القصص. في الوقت الحالي، يتم اختبارها خارج أوروبا، لكن هذه الخطوة تتناسب مع استراتيجية الشركة لفتح مصادر دخل جديدة تتجاوز الإعلانات التقليدية.
ما هو تطبيق Instagram Plus تحديداً؟
إنستغرام بلس هو، في الأساس، خطة دفع داخل إنستغرام مما يتيح الوصول إلى مجموعة من الميزات الحصرية. تقدم ميتا هذه الميزة كوسيلة للحصول على "عناصر تحكم متقدمة" و"ميزات مميزة" تهدف إلى تحسين الإنتاجية والإبداع داخل المنصة.
في حين تم التحقق من Meta يركز على تقديم شارة الحساب الموثق، وحماية أكبر ضد سرقة الهوية، ودعم فني مباشر أكثر. يشير حساب Instagram Plus إلى ملف تعريف آخر: المستخدمون العاديون، المبدعون والمؤثرون على منصة Medium الذين يرغبون في الحصول على المزيد من القصص والحصول على معلومات إضافية حول كيفية استهلاك منشوراتهم.
وكانت الشركة نفسها قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام أنها تعمل على نماذج الاشتراك في إنستغرام وفيسبوك وواتسابيُعد Instagram Plus، في الوقت الحالي، الوجه الأكثر وضوحًا لتلك الخطة: نسخة مدفوعة من الخدمة التقليدية التي تحافظ على الاستخدام المجاني، ولكنها تضيف ميزات متخصصة لأولئك الذين يرغبون في دفع رسوم شهرية منخفضة نسبيًا.
يتوافق هذا النهج مع نموذج أصبح منتشراً على نطاق واسع في الشبكات الاجتماعية: يتجه إنستغرام نحو نموذج مجاني مع خيارات مدفوعة.مع تطبيق أساسي مجاني وطبقات إضافية من الوظائف خلف الاشتراك، على غرار ما فعلته Snapchat+ أو الإصدارات المدفوعة من X (تويتر سابقًا).

الميزات الرئيسية: التركيز على القصص
تتمحور معظم الميزات الجديدة في Instagram Plus حول القصصوهو أحد أكثر الصيغ استهلاكاً على المنصة. والهدف هو تقديم مزيد من التحكم في من يرى ماذابالإضافة إلى مقاييس أكثر تفصيلاً حول سلوك الجمهور.
إحدى الميزات التي تثير ضجة كبيرة هي القدرة على اطلع على قصص المستخدمين الآخرين بشكل مجهولبمعنى آخر، لن يرى كاتب القصة اسمك ضمن قائمة الأشخاص الذين شاهدوها. بالنسبة لشخص يتصفح الملفات الشخصية من حين لآخر دون أن يرغب في ترك أي أثر، قد يكون هذا خيارًا مغريًا للغاية.
بالإضافة إلى ذلك، سيتمكن المشتركون من تمديد مدة القصة من 24 إلى 48 ساعةفي الوقت الحالي، يختفي المحتوى المؤقت بعد يوم واحد، ولكن مع Instagram Plus يمكن تمديده لمدة 24 ساعة أخرى، وهو أمر مفيد للحملات الإعلانية أو الإعلانات لمرة واحدة أو المنشورات التي تريد إبقاءها حية لفترة أطول قليلاً.
ميزة بارزة أخرى هي إمكانية "تسليط الضوء" على قصة مرة واحدة في الأسبوع بحيث يظهر أولاً في موجز قصص المتابعين. وبهذه الطريقة، يكتسب المحتوى المميز وضوحاً أكبر من غيره، ويمكن أن يساعد في تعزيز رسائل محددة - من العروض الترويجية إلى الإعلانات المهمة - دون الاعتماد كلياً على الخوارزمية.
بالإضافة إلى ذلك، يضيف تطبيق Instagram Plus نوع جديد من التفاعلات: الإعجابات الفائقة أو القلوب الفائقة المتحركةهذه ردود فعل أكثر جاذبية من الإعجابات العادية، مصممة بحيث يمكن للمتابعين الإشارة إلى أنهم أحبوا قصة معينة بشكل خاص، وبحيث يمكن للمبدعين بسهولة اكتشاف المنشورات التي تحقق أكبر قدر من التأثير.
مزيد من التحكم في الجمهور وإحصائيات متقدمة
أحد أهم التغييرات التي أدخلها تطبيق إنستغرام بلس يتعلق بـ تقسيم جمهور القصصحتى الآن، كان التطبيق يسمح للمستخدمين بمشاركة القصص مع جميع المتابعين أو فقط مع قائمة أصدقائهم المقربين، وهي أداة مفيدة ولكنها محدودة.
مع الاشتراك الجديد، سيتمكن المستخدمون من إنشاء قوائم جمهور متعددة بالنسبة للقصص، لا يوجد حد واضح يتجاوز المنطق السليم. وهذا يسمح، على سبيل المثال، بإنشاء قوائم مختلفة للعائلة، والعمل، وأصدقاء النادي الرياضي، أو المتابعين المميزين، وتحديد من سيرى كل منشور بدقة.
يُعد هذا التقسيم الأكثر دقة مثيرًا للاهتمام بشكل خاص لـ صناع المحتوى، والمؤثرون، أو العلامات التجارية الصغيرةسيتمكنون من تعديل رسائلهم وفقًا لنوع الجمهور الذي يستهدفونه، دون الحاجة إلى الاحتفاظ بحسابات متعددة أو التلاعب بإعدادات الخصوصية.
كما تعمل خدمة Instagram Plus على تحسين الإحصائيات. من ناحية أخرى، فهي تتضمن بيانات مراجعة القصصيُظهر هذا عدد الأشخاص الذين أعادوا مشاهدة قصة ما، وفي بعض الحالات، من شاهدها أكثر من مرة. إنه مؤشر مفيد للغاية لقياس الاهتمام الحقيقي الذي يُولّده المحتوى، بما يتجاوز مجرد عدد المشاهدات.
من ناحية أخرى، أ شريط البحث ضمن قائمة طرق العرضبدلاً من تصفح قائمة طويلة من المستخدمين يدويًا، يمكن للمشتركين البحث مباشرةً عن اسم محدد لمعرفة ما إذا كانوا قد شاهدوا القصة. هذه أداة مصممة خصيصًا لمن يديرون مجتمعات كبيرة ويحتاجون إلى معرفة كيفية تفاعل بعض الشخصيات الرئيسية.
أين يتم اختبار خدمة انستغرام بلس وكم تكلفتها؟
لم تنشر شركة ميتا بعد قائمة رسمية بالدول التي يتوفر فيها تطبيق إنستغرام بلس، ولكن لقطات الشاشة التي شاركها المستخدمون ومعلومات من وسائل الإعلام المتخصصة يقدم لك موقع TechCrunch فكرة عما يحدث.
في الوقت الحالي، سيتم إجراء الاختبار على الأقل في المكسيك واليابان والفلبينفي هذه الأسواق، يتلقى المستخدمون إشعارات داخل التطبيق تدعوهم لتجربة الاشتراك الجديد، مما يؤكد أن عملية الإطلاق في مرحلة اختبار محدودة.
أما فيما يتعلق بالسعر، فإن الأرقام الظاهرة في لقطات الشاشة تلك تشير إلى رسوم شهرية معقولة إلى حد مافي المكسيك، تبلغ تكلفة الاشتراك 39 بيزو مكسيكي شهرياً، أي ما يعادل 1.90 يورو تقريباً. وفي اليابان، تبلغ التكلفة 319 ين (حوالي 1.70 يورو)، وفي الفلبين، تبلغ حوالي 65 بيزو فلبيني، أو حوالي 1.00 يورو.
كل شيء يشير إلى ذلك ترغب شركة ميتا في البدء بأسعار منخفضة يهدف هذا إلى تشجيع المستخدمين على تجربة خدمة إنستغرام بلس، وبالتالي قياس مدى قبول المنتج فعلياً. من غير الواضح ما إذا كانت هذه الرسوم ستبقى ثابتة عند الإطلاق العالمي، أم سنشهد تعديلات إقليمية، لا سيما في أسواق مثل الاتحاد الأوروبي، حيث تكون قوانين الخصوصية وحماية البيانات أكثر صرامة.
لم يتم تحديد موعد مؤكد لوصولها إلى أوروبا أو إسبانيا حتى الآن، ولكن من المعقول الاعتقاد بأن شركة ميتا ستنتظر لجمع البيانات من الاختبار الحالي قبل توسيعه ليشمل الأسواق ذات اللوائح الأكثر صرامة.
العلاقة مع اشتراكات ميتا الأخرى وردود فعل المستخدمين
لم يظهر تطبيق إنستغرام بلس بمعزل عن السياق. إنه جزء من سياق معين تسعى شركة ميتا إلى تنويع مصادر دخلها بعد أن أدت تغييرات مثل سياسة شفافية تتبع التطبيقات (ATT) الخاصة بشركة Apple إلى خفض أرباح الشركة من الإعلانات بشكل كبير.
في أوروبا، يتمتع المستخدمون بالفعل بإمكانية الوصول إلى اشتراكات بدون إعلانات على فيسبوك وإنستغرامبأسعار تبلغ حوالي 5,99 يورو شهريًا لنسخة الويب ومبالغ أعلى قليلاً لنظامي التشغيل iOS و Android، تم تصميم هذا الاشتراك خصيصًا للامتثال للوائح الاتحاد الأوروبي بشأن حماية البيانات والإعلانات المخصصة.
أما إنستغرام بلس، من ناحية أخرى، لم يتم تصميمه لإزالة الإعلاناتتحتفظ النسخة المدفوعة بالإعلانات في موجز الأخبار والقصص، ولا تُدخل تغييرات مثل ترتيب موجز الأخبار ترتيبًا زمنيًا صارمًا أو تعديل تأثير مقاطع ريلز على تجربة المستخدم. إنه منتج مختلف، يركز على الميزات المتقدمة وليس على إزالة الإعلانات.
يحدث شيء مماثل مع تم التحقق من Metaخدمة Instagram Plus، التي تمنح شارة التوثيق الزرقاء مقابل رسوم شهرية، موجهة بشكل أكبر إلى صناع المحتوى والشركات البارزة. من المحتمل أن تتكامل خدمة Instagram Plus مع خدمة Meta Verified ضمن باقة مشتركة، ولكن لم تُحدد Meta حتى الآن ما إذا كانت ستُقدم عروضًا أو خصومات للاشتراك في كلتيهما.
تتباين ردود فعل المستخدمين الذين شاهدوا هذا الخيار في حساباتهم، فبعضهم ينظر إليه بإيجابية. المقاييس الجديدة والتحكم الإضافيينطبق هذا بشكل خاص على من يديرون مجتمعات كبيرة أو يستخدمون إنستغرام كأداة عمل. في المقابل، ينتقد آخرون فرض رسوم على ميزات يعتبرونها ثانوية، واستمرار الإعلانات في الاشتراك دون معالجة مشاكل مثل إدارة المحتوى أو تصميم المنصة الذي يُسبب الإدمان.
على أي حال، تتناسب هذه الخطوة مع اتجاه عام على وسائل التواصل الاجتماعي: أصبح من الشائع بشكل متزايد دفع المال مقابل الميزات الإضافية.على الرغم من أنها ليست ضرورية للاستخدام الأساسي، فقد أظهر Snapchat+ أن هناك اهتمامًا بهذا النوع من العروض، حيث تجاوز عدد المشتركين 25 مليون مشترك وحقق إيرادات كبيرة خارج نطاق الإعلانات، ويبدو أن Meta على استعداد لاستكشاف نفس المسار مع Instagram.
لذا، يبدو أن خدمة Instagram Plus ستشكل طبقة إضافية لمستخدمي القصص المكثفة ومنشئي المحتوى الذين يرغبون في تقسيم جمهورهم بشكل أفضل وفهم كيفية استهلاك محتواهم بشكل أدق. يبقى أن نرى كيف سيتكيف هذا النموذج مع أسواق مثل إسبانيا وبقية أوروبا، وما سيكون سعره هناك، وما إذا كانت Meta ستغتنم الفرصة لإعادة النظر في جزء من تجربة التطبيق، لكن كل المؤشرات تدل على أن شبكات التواصل الاجتماعي ستواصل التوجه نحو نماذج تكون فيها الأساسيات مجانية. يتم دفع ثمن الميزات "الرائعة" بشكل منفصل.


