أطلقت آبل هاتفي iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max، وهما جهازان مصممان لمنافسة شرسة في السوق. للوهلة الأولى، تبدو التغييرات الخارجية طفيفة، لكنّ التحسينات الداخلية تشمل الكاميرا والأداء وعمر البطارية . يتوفر الهاتفان الآن للشراء في إسبانيا، بأسعار تبدأ من 1.469 يورو للطراز ذي الشاشة 6,3 بوصة، و1.619 يورو للطراز ذي الشاشة 6,9 بوصة.
الشعور عند حملها هو نفسه كالمعتاد: منتج متين الصنع، بتصميم أنيق لا يسعى لجذب الانتباه. سيلاحظ مستخدمو iPhone 17 Pro اختلافات بصرية طفيفة، بينما سيلحظ من يُحدّثون من طراز أقدم تطورًا واضحًا. هذه هي السمات الرئيسية لجيل يُقدّم، دون أن يكون ثوريًا، تفاصيل تُحدث فرقًا في الحياة اليومية.
تصميم يواصل النمط السابق مع تعديلات واضحة
يحافظ التصميم الخارجي على أصالة الجيل السابق، مع وحدة كاميرا خلفية بارزة وواجهة أمامية تستغل المساحة بشكل أمثل. استُبدل التيتانيوم بالألومنيوم ، ووُضعت طبقة من زجاج Ceramic Shield 2 لحماية الشاشة. التغيير الأبرز هو " الجزيرة الديناميكية"، التي أصبحت أصغر بنسبة 25% بفضل إخفاء بعض مستشعرات Face ID أسفل اللوحة. وبات بإمكانها الآن عرض ما يصل إلى ثلاثة أنشطة مباشرة في وقت واحد، وهي ميزة مفيدة لمن يتفقدون هواتفهم باستمرار.
شاشة Pro Max لا تزال بحجم 6,9 بوصة، وتتميز بتقنية Super Retina XDR، ومعدل تحديث تكيفي 120 هرتز، وسطوع يصل إلى 3.000 شمعة/م² في ضوء الشمس المباشر. أما طراز Pro فيأتي بشاشة بحجم 6,3 بوصة. تم تعديل معايرة الألوان للحصول على درجات لونية أكثر دقة، مع العلم أن الطبقة المضادة للانعكاس لا تقضي تمامًا على الوهج تحت أشعة الشمس الساطعة. تعمل ميزتا Always-On Display وProMotion كالمعتاد، دون أي تغييرات ملحوظة.
أما بالنسبة للألوان، فتشمل المجموعة الأسود والفضي والأزرق الجليدي والعنابي. يتميز الأزرق الجليدي بلمسة نهائية تتغير حسب الإضاءة ولا تظهر عليها بصمات الأصابع، بينما العنابي، على الرغم من جاذبيته، يتسخ بسهولة نسبية . ازداد وزن Pro Max إلى 249 غرامًا، وهو ما يُلاحظ عند حمله لفترة طويلة، مع أن توزيع الوزن متوازن.
القفزة الداخلية: شريحة A20 Pro وتبديد الحرارة

يُعدّ معالج A20 Pro، المصنّع بتقنية 2 نانومتر، قلب هذه الهواتف. فهو يضمّ وحدة معالجة مركزية سداسية النواة، ووحدة معالجة رسومية سباعية النواة، ومحركًا عصبيًا مزدوجًا بستة عشر نواة لكلٍّ منهما. وتزعم آبل أن قوة المعالجة تضاعفت مقارنةً بالعام السابق، وأن سعة الذاكرة زادت بنسبة 50%. وفي اختبارات مثل Geekbench 7، حقق معالج A20 Pro 4.020 نقطة في اختبار النواة الواحدة، و11.449 نقطة في اختبار النوى المتعددة ، وهي أرقام تضعه في صدارة السوق.
إلى جانب القوة الهائلة، يبرز نظام إدارة الحرارة بشكلٍ لافت. فقد ضاعفت آبل حجم حجرة التبريد ثلاث مرات، واستبدلت المعجون الحراري بحلٍّ يُحسّن التلامس مع الشريحة. والنتيجة أداءٌ أكثر ثباتًا: يعمل الهاتف بدرجة حرارة أقل من الأجيال السابقة، حتى أثناء الاستخدام المكثف أو في درجات الحرارة المحيطة المرتفعة. وخلال الألعاب ذات المتطلبات العالية أو جلسات تسجيل الفيديو المطوّلة، تبقى درجة الحرارة تحت السيطرة.
كما شهدت تقنية الاتصال تطوراً ملحوظاً بفضل مودم C2 من آبل، الذي يحل محل رقائق كوالكوم في أوروبا. وفي اختبارات عملية، مثل رحلات القطارات فائقة السرعة، تحسّن أداء الهوائي وانخفض استهلاك البطارية أثناء البحث عن إشارة . ويشمل هاتف آيفون 18 برو أيضاً تقنية واي فاي 7، وبلوتوث 6، ومنفذ USB-C بتقنية USB 3.0.
الكاميرا الرئيسية وفتحة العدسة المتغيرة
حظي نظام الكاميرا بأكبر قدر من الاهتمام الإعلامي. تتميز كاميرا Fusion الرئيسية بدقة 48 ميجابكسل بفتحة عدسة ميكانيكية متغيرة بأربعة إعدادات: f/1,48، f/1,8، f/2,8، وf/4. يتيح ذلك التحكم المادي بكمية الضوء الداخلة إلى الكاميرا وعمق المجال ، وهو أمر كان مستحيلاً سابقًا في هواتف iPhone. عمليًا، يُعد هذا مفيدًا لتشويش الخلفيات في الصور الشخصية أو لضمان وضوح جميع العناصر في المشاهد المقربة.
يكتمل النظام بعدسة فائقة الاتساع بدقة 48 ميجابكسل، وعدسة تقريب بصري 4x بدقة 48 ميجابكسل، وعدستين للتقريب البصري 2x و8x. أما الكاميرا الأمامية فهي بدقة 18 ميجابكسل، وتحتفظ بقدرتها على التسجيل في الوضعين الأفقي والرأسي دون الحاجة إلى تدوير الهاتف. كما أضافت آبل وضعًا يدويًا لتطبيق الكاميرا ، مع إمكانية التحكم في فتحة العدسة وسرعة الغالق وحساسية ISO وتوازن اللون الأبيض، بالإضافة إلى فلاتر نسيجية تحاكي حبيبات الفيلم التناظري.
تقدم الكاميرا الرئيسية نتائج متسقة، بتفاصيل جيدة وألوان طبيعية. تعمل عدسة التقريب بشكل جيد عند التكبير 4x و8x، مع أن التكبير الرقمي بعد 20x يفقد بعضًا من جودته ولا ينافس ما تقدمه بعض هواتف أندرويد. تُعد العدسة فائقة الاتساع أفضل من العام الماضي، لكنها لا تزال الأضعف في الإضاءة المنخفضة. أما في تصوير الفيديو، فيحافظ الآيفون على سمعته: تسجيل بدقة 4K بمعدل 120 إطارًا في الثانية مع تقنية Dolby Vision، وتثبيت جيد للصورة، وضبط تلقائي للصورة يسمح بتتبع الهدف بنقرتين.
البطارية والاستقلالية: القسم الأكثر تغيراً
إذا كان هناك تحسن ملحوظ منذ اليوم الأول، فهو البطارية. وفقًا لشركة آبل، يوفر هاتف iPhone 18 Pro Max ما يصل إلى 45 ساعة من تشغيل الفيديو و30 ساعة من المكالمات، بينما يوفر Pro ما يصل إلى 36 ساعة من تشغيل الفيديو. عمليًا، هذا يعني يومين من عمر البطارية لهاتف Pro Max مع الاستخدام المكثف، ويومًا كاملًا بدون أي مشاكل لهاتف Pro. كما شهد الشحن السريع تطورًا ملحوظًا: فباستخدام شاحن 60 واط، يمكنك شحن البطارية بنسبة 50% في حوالي 15 دقيقة.
تُعزى هذه الأرقام جزئيًا إلى كفاءة شريحة A20 Pro وتحسين تبديد الحرارة. وتدّعي آبل أن الشحن اللاسلكي MagSafe يصل إلى 25 واط. في الاستخدام اليومي، ستشعر وكأنك تستطيع الخروج من المنزل دون قلق كبير بشأن إيجاد منفذ كهربائي، حتى في الأيام الطويلة التي تقضيها في استخدام الكاميرا والتصفح والمراسلة. لم يعد عمر البطارية عائقًا أمام معظم المستخدمين.
الأسعار والإصدارات والتوافر في إسبانيا
يتوفر هاتفا iPhone 18 Pro و Pro Max الآن للبيع في إسبانيا. يبدأ سعر طراز Pro من 1.469 يورو لنسخة 256 جيجابايت، بينما يبدأ سعر طراز Pro Max من 1.619 يورو. يشترك كلا الطرازين في نفس المعالج ونظام الكاميرا، لذا يكمن الاختلاف في حجم الشاشة وعمر البطارية . تصل سعة التخزين إلى 2 تيرابايت، وتأتي جميع النسخ بذاكرة وصول عشوائي (RAM) سعتها 12 جيجابايت.
يبدو الطلب الأولي جيدًا. وفقًا لبيانات جي بي مورغان، لا تزال فترات الانتظار لهاتف آيفون 18 برو حوالي 23 يومًا، بينما تبلغ فترة انتظار برو ماكس حوالي 29 يومًا. في أوروبا، يتماشى هذا الاتجاه مع الجيل السابق. في المتاجر، تتوفر بعض إصدارات برو للاستلام الفوري ، باستثناء اللون العنابي، بينما لا يزال برو ماكس غير متوفر للاستلام الفوري.
تقنية أبل الذكية وغيرها من القيود في أوروبا
يأتي البرنامج مزودًا بنظام iOS 27 مثبتًا مسبقًا، مما يوفر تجربة استخدام أكثر سلاسة وبعض ميزات الذكاء الاصطناعي. مع ذلك، لا تزال ميزات الذكاء الاصطناعي من Apple محدودة للغاية في الاتحاد الأوروبي. تتوفر ميزات مثل الممحاة السحرية، وتكبير الصور، وإعادة تأطيرها، لكن سيري الجديدة غير متاحة بعد في إسبانيا لأسباب تنظيمية. من المتوقع إطلاق النسخة الكاملة من سيري AI مع نظام iOS 27.1 في منتصف أكتوبر، ولكن فقط خارج الاتحاد الأوروبي.
تم تحديث أدوات أخرى، مثل تطبيق Final Cut Camera، للاستفادة من فتحة العدسة المتغيرة في هاتف iPhone 18 Pro، مع خيارات احترافية مثل مخرج SDI نقي وتعويض Genlock. هذه الميزات مصممة خصيصًا لمنشئي المحتوى الذين يرغبون في تحقيق أقصى استفادة من إمكانيات الفيديو في الهاتف. أما بالنسبة للمستخدم العادي، فتبقى التجربة مستقرة وسلسة.
مع أخذ كل هذا في الاعتبار، يُقدّم هاتفا iPhone 18 Pro و Pro Max نفسيهما كامتدادٍ للطراز السابق، ولكن بكفاءةٍ عالية. فهما لا يُقدّمان ابتكاراتٍ جديدة، بل يُحسّنان جوانب رئيسية مثل الكاميرا والبطارية ونظام التبريد. سيلاحظ من يُحدّثون هواتفهم من طرازٍ عمره ثلاث أو أربع سنوات قفزةً نوعيةً ملحوظة؛ أما من يملكون iPhone 17 Pro فقد لا يجدون أسبابًا مُلحةً للتغيير. في إسبانيا، يُعتبر السعر المبدئي مرتفعًا، لكن الجهاز يُقدّم أداءً قويًا وعمر بطاريةٍ طويلًا، ما يُريحهم أخيرًا من عناء الشحن.
